تراجع قياسي للجنيه السوداني وتكثيف الملاحقات الأمنية لتجار العملة
الخرطوم – صقر الجديان
واصلت العملة المحلية في السودان رحلة التهاوي أمام العملات الأجنبية، وتجاوز حاجز 7300 جنيه للدولار الواحد خلال تعاملات السبت، بالتزامن مع تحركات للسلطات في الخرطوم لمحاصرة المضاربات وتجارة النقد الأجنبي خارج القنوات الرسمية.
وتوقع المتعاملون استمرار تراجع قيمة العملة المحلية، محذرين من إمكانية وصول سعر الدولار إلى نحو 10 آلاف جنيه في حال عدم اتخاذ السلطات إجراءات اقتصادية عاجلة لمعالجة أزمة سعر الصرف والحد من المضاربات.
محاصرة المضاربات
وبدأت السلطات في الخرطوم اتخاذ تدابير تستهدف الحد من المضاربات والتعامل غير القانوني بالنقد الأجنبي.
وتأتي المحاكمة في إطار جهود الشرطة للحد من التعامل غير القانوني بالنقد الأجنبي، وملاحقة أنشطة المضاربة التي تقول السلطات إنها تسهم في زيادة الضغوط على العملة المحلية والاقتصاد الوطني.
وكانت السلطات السودانية قررت الأسبوع الماضي تشكيل خلية لإدارة قضايا سعر الصرف وآثاره برئاسة وزير المالية وعضوية عدد من الجهات المختصة، تتولى تقديم حلول عاجلة لمعالجة أزمة الصرف والحد من تداعيات الارتفاع المتسارع في أسعار العملات الأجنبية.
أزمة أعمق
ويأتي الانخفاض القياسي للجنيه السوداني في وقت يواجه فيه الاقتصاد اختلالات حادة في سوق الصرف، وفجوة واسعة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، إلى جانب تراجع مستمر في قيمة العملة الوطنية.
يُضاف إلى ذلك ضعف قدرة الاقتصاد على توفير النقد الأجنبي، وتراجع النشاط الإنتاجي والتجاري بفعل الحرب المستمرة، فضلاً عن الضغوط على الواردات وارتفاع تكلفة السلع والخدمات.




